JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

ا. د . حمدي ياسين (أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس)

قوامة الرجل من منظور اعظم دكاترة  علم النفس
ا. د . حمدي ياسين
(أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس)
حيث قال: نعم إن قوامة الرجل على المرأة تعني الكثير، وحاجة كل منهما إلى الآخر كبيرة، والزواج من أسمى العلاقات الإنسانية التي يتحقق في ظلالها الإشباع الحسي والنفسي، المادي والمعنوي، والاستقرار العاطفي الذي يتحقق به استقرار المجتمع وصلاحه. 
والقوامة هي أن يكون الزوج رجلًا بمعنى الكلمة، والرجولة هنا لا تعني النوع، إنما المقصود منها الأفعال والتصرفات، والفهم العميق لنفسية المرأة وطبيعتها، والاختلاف الفسيولوجي الطبيعي بينها وبينه، فيحسن معاملتها، ويقدر مشاعرها، ويحتويها عند حاجتها إليه. فالله عز وجل قال في آية القوامة :(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) ولم يقل الذكور، حتى يفهم الجميع المعنى الحقيقي لها. 
وإذا نظرنا إلى الاختلاف بين الرجل والمرأة سنعرف لماذا تولى الرجل قيادة سفينة الحياة الزوجية، ولا يعني هذا أن المرأة غير صالحة للقيادة، ولكن الأصلح في أن تكون بجوار القائد- وهو الزوج-، ولا يجب أن يحدث تنازع وخلاف على القيادة، حتى لا تختل الدفة وتغرق السفينة بمن عليها. فإذا قلنا: إن الرجل يساوي العقل للبيت، فإن المرأة هي القلب، ولا يمكن لأي إنسان أن يعيش بعقل دون قلب، وإِلَّا أصبح متحجر المشاعر، ولا بقلب دون عقل، وإلا تحكمت فيه الأهواء، والجسد السليم هو الذي يحمل العقل الواعي والقلب الحنون، وبهما تسعد الحياة وتستمر. 
والرجل عليه أن يفهم طبيعة المرأة وما يعتريها من تغيرات جسدية وصحية ونفسية طوال مراحل حياتها في فترات الحيض والنفاس والحمل والإرضاع، وحاجتها المستمرة لاحتواء الزوج وفهمه لها، والتماس الأعذار لها إذا قصرت في تلبية مطالبه، والزوجة لا تمل من سماع كلمات الحب والإعجاب والاحتواء من زوجها لآخر عمرها، فعليه أن يعرف مفاتيح قلب زوجته حتى يملكه طوال العمر، والزوجة تحب القوة من زوجها ماديا ومعنويا حتى تشعر معه بالأمان. 
فكلمة "رجل" بالنسبة لها تعني الحضور القوي والوجود في الحياة الاجتماعية، وتعني الإنسان الذي يحميها ويتولى أمورها ويفهم طبيعتها الإنسانية، ويُشْعِرها بأنوثتها، ويخاطبها بما تحب أن تسمعه، فإذا كانت المرأة نبع الحب والحنان، فالزوج هو الذي يَمُدُّ هذا النبع بالعطف والرعاية وحسن المعاشرة، حتى تستمر في العطاء. وإذا كانت العواطف هي زاد الحياة، وإذا كانت الحياة الزوجية كالوردة الندية، فإن الورود لا تخلو من الأشواك، فلا نتوقع أن تظل الحياة خاليةً من المنغصات والمشاكل، والتي عندما تحدث يجب أن يتدخل العقل لحلها، ولولا ذلك لما وصلت الحياة إلى بر الأمان. 
ويضيف د . حمدى: إن القوامة تحتاج إلى مقومات عقلية ومادية ومعرفية واجتماعية وذهنية وعاطفية، لابد أن تتوفر في الرجل، وأي خلل فيها أو سوء فهم لها يؤدى إلى فشل الحياة الزوجية. وللرجل كذلك حاجاته المادية والمعنوية التي يريد من الزوجة إشباعها، وكما في الحديث (أنّ الزوجة الصالحة للرجل إذا نظر إليها سَرَّتْهُ، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله)
author-img

# مدونة الاستاذ وليد اسماعيل

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة