JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

أثر دراسة مساق في التربية البيئية في اتجاهات طلبة جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة

أثر دراسة مساق في التربية البيئية في اتجاهات طلبة جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة
تاريخ تسلم البحث: 30/10/2012م                     تاريخ قبوله للنشر: 21/3/2013م
عبد السلام موسى العديلي *                       كوثر عبود الحراحشـــــة **

ملخص
      هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن أثر دراسة مساق في التربية البيئية في اتجاهات طلبة جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة، في ضوء بعض المتغيرات . تكون أفراد الدراسة من (163) طالباً وطالبة، توزعوا على مجموعتين إحداهما (85) طالباً وطالبة سجلوا لمساق البيئة والتربية البيئية فاعتبرت مجموعة تجريبية، فيما الأخرى (78) طالباً وطالبة لم يسجلوا للمساق المذكور ولم يسبق لهم دراسته واعتبرت مجموعة ضابطة. كشفت نتائج الدراسة وجود فروق بدلالة إحصائية في اتجاهات الطلبة نحو بعض القضايا المرتبطة بسلامة البيئة تعزى لدراسة مساق في التربية البيئة ولصالح المجموعة التجريبية، وكذلك للتفاعل بين النوع الاجتماعي والمستوى الدراسي من جهة، والتفاعل بين دراسة مساق في التربية البيئية والمستوى الدراسي من جهة أخرى. في حين لم تظهر النتائج وجود فروق بدلالة إحصائية في اتجاهات الطلبة نحو بعض القضايا المرتبطة بسلامة البيئة تعزى للنوع الاجتماعي أو المستوى الدراسي. 
الكلمات المفتاحية: الاتجاهات نحو البيئة، التربية البيئية.  
  
Abstract
      This study aimed at investigating the effectiveness of an environmental education (E.E) course at Al al-Bayt University students' attitude toward some environmental safety related issues.
       The subjects of the study consisted of 163 male and femal, They were already distributed into two groups (85) who were enrolled into an EE course (the experimental group) while the other (78) were not enrolled into this course (the control group).. The study revealed the following findings:

** أستاذ مساعد، قسم المناهج والتدريس، كلية العلوم التربوية، جامعة آل البيت.
أستاذ مساعد، قسم المناهج والتدريس، كلية العلوم التربوية، جامعة آل البيت.  

There were statistically significant differences in the attitude of the participants toward some environmental safety related issues which is attributed to studying an EE course, the interaction between gender and level of study, and the interaction between studying the course and the level of study.
There were no statistically significant differences due to gender, or the level of study in the participants' attitudes toward some environmental safety related issues.
Keywords :Attitude toward Environment, Environmental Education
المقدمة والإطار النظري:
      تنبه العالم منذ زمن بعيد إلى أن فهم البيئة والعمل على حسن استثمارها وحمايتها وتكوين الاتجاهات الايجابية حولها مسؤولية كل الأفراد، لذا ظهرت الحاجة إلى قيام المؤسسات التربوية بدورها الايجابي من اجل إعداد الإنسان البيئي القادر على فهم النظم البيئة الطبيعية التي هو جزء منها واستخدامها بمسؤولية وتعزيز (الصباريني ، والحمد، 1994).

      وقد أشار العلي والسعدي (2004) إلى أن العالم خلال السبعينيات من القرن الماضي قد تنادى إلى ضرورة توجيه التربية بيئيا، مما يعني تضمين البعد البيئي ضمن أهداف مؤسساتنا التعليمية. وعليه فقد أدخلت العديد من دول العالم برامج نظامية في التربية البيئية في كافة المراحل التعليمية من أجل المحافظة على البيئة المحلية ومقوماتها، إدراكاً من هذه الدول بأن الشباب شريحة هامة في المجتمع وهم صناع القرار في المستقبل وتقع عليهم مسؤولية حماية البيئة والحفاظ عليها مما يعزز أنماط التفكير والسلوك الايجابي لديهم تجاه البيئة (عربيات، ومزاهرة، 2009).
      ولقد ركز الكثير من التربويين اهتماماتهم وجهودهم مؤخراً في موضوعات تتعلق بالتربية البيئية أو الثقافة البيئية أو كما يسميها بعض المتخصصين الوعي البيئي. وهذه المصطلحات متداخلة لدرجة يصعب فصل بعضها عن البعض الأخر، إذ أن التربية البيئية تسهم في نشر الثقافة البيئية وبالتالي زيادة الوعي البيئي لدى الإنسان مما يولد لديه سلوكات ايجابية نحو صحة البيئة وسلامتها.
      إن لفظ "بيئة" يشير إلى المكان الذي يعيش فيه الإنسان مع غيره من الكائنات الحية، ولكن الواقع هو أن المفهوم الشامل للبيئة يشير إلى المجال أو الإطار الذي يعيش فيه الإنسان بكل ما يشمله من ماء وهواء وتربة، وبكل ما يوجد في هذه المكونات من جماد أو كائنات حية، وكذلك الشمس والطاقة والمناخ والرياح والأمطار ويشمل أيضاً المكونات التقنية والاجتماعية. ونظراً لاتساع وشمولية مدلول البيئة، فقد تعددت تعريفات التربية البيئية (Environmental Education) تبعا لتعدد وتنوع وجهات النظر حولها، إلا أن الثابت أن التربية البيئية لا يمكن أن يترك أمرها للصدفة أو العشوائية، ولكن لا بد أن تحتل مكانة متميزة في السياسات والخطط والبرامج التعليمية (اللقاني، ومحمد، 1999).ويمكن تعريف التربية البيئية على أنها الجانب من التربية الذي يكسب الفرد المتعلم العارف والمهارات والاتجاهات التي تمكنه من فهم وتقدير النظم البيئية بكليتها، والعمل معها وتعزيزها للعيش بسلام على كوكب الأرض ( عربيات ومزاهرة، 2009). إذ أنها تهدف إلى إعداد مواطنين لديهم المعرفة بالمشكلات البيئية، وعلى وعي بالاستراتيجيات اللازم إتباعها للتعامل مع تلك المشكلات وكذلك المشاركة بفعالية للعمل باتجاه إيجاد الحلول لها (الحفار، 2002 ؛ Fisman, 2005).
      ولعل تناول التربية البيئية وفق "نموذج التربية البيئية" الذي يتشكل من ثلاث منظومات متفاعلة هي البيئة بأنظمتها الثلاثة (الايكولوجي، والتكنولوجي، والاجتماعي) ومشكلاتها (التلوث، واستنزاف الموارد، والزيادة السكانية) وحمايتها (من خلال العلم، والقانون، والتربية)، كما بينه الصباريني والحمد (1994) يوضح بشكل جلي العلاقة الوطيدة بين البيئة والتربية وبالتالي توضح دور التربية في تحمل المسؤولية في حماية البيئة وسلامتها.
      ويعد التلوث من أهم المشكلات البيئية التي تهدد سلامة البيئة وتتصدر الحديث والبحث والاهتمام، لأن أثار التلوث شملت الإنسان نفسه وممتلكاته، كما أخلت بالكثير من النظم البيئية السائدة، بل أكثر من ذلك فقد حلت مشكلة التلوث محل الأوبئة والمجاعة. ويعرف التلوث أنه كل تغير كمي أو كيفي في مكونات البيئة الحية وغير الحية لا تستطيع الأنظمة البيئية استيعابه دون خلل في اتزانها (الصباريني ، والحمد، 1994). 
      لقد أجمع الباحثون والمهتمون بالشأن البيئي أن أهم مشكلات التلوث البيئية التي تواجه العالم- ومنها الأردن- تتلخص فيما يلي (عابد ، وسفاريني، 2004) :
تلوث الماء والهواء والتربة(Water, Air, & Soil Pollution).
تآكل طبقة الأوزون (Ozone depletion).
ظاهرة الدفيئة (Green house effect). 
التلوث الإشعاعي(Radiation Pollution).
التلوث الضوئي (Light Pollution).
التلوث الكهرومغناطيسي (Electromagnetic Pollution.
التلوث الضوضائي (الصوتي) (Sound Pollution).
      أمام هذا الواقع البيئي كان لا بد من أن تأخذ المؤسسات التربوية دورها الحقيقي "وهي وكيلة المجتمع في التغيير" في نشر الثقافة البيئية لدى الطلبة بغية بلورة سلوك بيئي إيجابي ودائم يتمثل في فهم المشكلات التي تواجه البيئة بشكل عام ودور الفرد المواطن في المساهمة في الحفاظ على التوازن البيئي ولن يتأتى ذلك إلا بزيادة الوعي البيئي بين الأفراد واكتساب اتجاهات ايجابية نحو سلامة البيئة وصحتها. ولقد لخص ميثاق بلغراد عام 1975 أهداف التربية البيئية بالإلمام، والمعرفة، والاتجاهات والقيم، والمهارات والدوافع والالتزام، والإحساس بالمسؤولية، وتجنب حدوث مشكلات جديدة (الصباريني ، والحمد، 1994؛ عربيات ، ومزاهرة، 2009). وفي هذا المجال يشير ديوفال وزينت (Duvall & Zint, 2007) لدى مراجعتهما لعدد من الدراسات المتعلقة بفعالية التربية البيئية أن إكساب الوعي البيئي للأطفال يتأثر بعدة عوامل أهمها أن المعلمين المتحمسين والملتزمين والمهتمين بالقضايا البيئية الواقعية أكثر تأثيراً في طلبتهم للتفاعل مع القضايا البيئية. 
      في ضوء ما سبق، كان لزاماً الاهتمام بطلبة الجامعات من خلال تزويدهم بالمعارف البيئية وما يتعلق بالمشكلات البيئية واستراتيجيات مواجهتها والحد منها كي يكون لديهم الكفايات المعرفية في هذا المجال وما يتعلق بها من قيم واتجاهات. وفي هذا الإطار يشير بيير وآخرون (Pe'er et al, 2007) إلى أن إدخال التربية البيئية ضمن النظام التربوي كشف عن حقيقة مهمة وهي أن هناك نقصاً في عدد المعلمين المؤهلين والمدربين لتنفيذ التربية البيئية بفعالية، ومن نافلة القول أن المعلومات البيئية تشكل مكوناً رئيساً من مكونات الاتجاهات نحو البيئة، وللمعلم المؤهل دور مهم في إكساب الطلبة المعارف البيئية، ومن ثم التأثير فيهم لاكتساب اتجاهات ايجابية نحو بيئتهم. 
      لقد قام الباحثان بمراجعة ما توفر من دراسات سابقة تناولت التربية البيئية بمختلف أبعادها (المعرفية، والمهارية، والانفعالية المتضمنة الاتجاهات نحو البيئة) وعلاقتها ببعض المتغيرات. وفي هذا الإطار، فقد أشارت بعض الدراسات أن للجنس أثراً في الاتجاهات نحو البيئة كدراسة غبريال المشار إليه في الخطايبه والقاعود (2000)، في حين أشارت بعض الدراسات إلى عدم وجود أثر للجنس في اتجاهات الطلبة نحو البيئة كدراسة الحبشي وعبد المنعم (1988) وكذلك دراسة الشميري (1992). أما دراسة المغيصيب (1992) فقد أشارت إلى تأثر الاتجاهات نحو البيئة للطلبة بالمستوى الدراسي والتخصص، كذلك أشارت دراسة بيير وآخرون(Pe'er et al, 2007)  أن هناك ارتباطاً إيجابياً بين المعرفة البيئية والاتجاه نحو البيئة للطلبة المعلمين. 
      وهناك بعض الدراسات التي ترتبط بشكل مباشر بموضوع هذه الدراسة، سيتم تناولها بنوع من التفصيل، فقد قام صباريني (1987) بدراسة هدفت الكشف عن أثر دراسة مساق جامعي في التربية البيئية في اتجاهات الطلبة نحو البيئة حيث تكونت عينة الدراسة من مجموعتين من الطلبة في جامعة اليرموك بالفصل الثاني 1984/1985م واحدة عدد أفرادها (62) اعتبرت ضابطة لم تسجل لمساق التربية البيئية والأخرى اعتبرت تجريبية عدد أفرادها (74) كونها سجلت لهذا المساق، وقد طبق الباحث مقياس الاتجاه نحو البيئة على مجموعتي الدراسة في بداية الفصل الدراسي كاختبار قبلي وفي نهايته كاختبار بعدي. لم تكشف نتائج الدراسة عن وجود فرق دال في أداء مجموعتي الدراسة على الاختبار القبلي للمقياس، ولكنها كشفت عن تحسن جوهري في اتجاهات أفراد المجموعة التجريبية نحو البيئة بعد دراستهم لمساق التربية البيئية، بينما لم يظهر تحسن دال في اتجاهات أفراد المجموعة الضابطة نحو البيئة. 
      قام شلبي (1990) بدراسة هدفـت إلى
التعرف إلى أثر دراسة مقرر في التربية البيئية في اكتساب طلاب كلية التربية في أبها للاتجاهات البيئية السليمة. شملت عينة الدراسة (160) طالباً من طلاب الكلية، توزعوا على مجموعتين: المجموعة الضابطة وتتكون من (80) طالباً لم يدرسوا هذا المقرر، والمجموعة التجريبية (80) طالباً درسوا المقرر، وتم اختيارهم جميعاً بطريقة عشوائية. ولتحقيق هدف الدراسة، فقد قام الباحث ببناء مقياس للاتجاهات البيئية يتكون من (50) فقرة. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها اكتساب طلاب المجموعة التجريبية اتجاهات إيجابية نحو البيئة.
      وفي دراسة قام بها الشهراني والغنام (1994) هدفت إلى بحث مدى فاعلية المناهج الدراسية بالمعاهد الصحية للبنين فيما يتعلق بتنمية المفاهيم البيئية والاتجاهات نحو صحة البيئة المادية والحيوية لدى طلاب المعاهد الصحية للبنين، تكونت عينة الدراسة من طلاب المعهد الصحي للبنين بأبها/ السعودية بصفوفه الثلاث والتي بلغت (130) طالباً. وقد أوضحت نتائج الدراسة بشكل عام إلى قصور المناهج فيما يتعلق بالمفاهيم البيئية. وقد انتهى البحث إلى مجموعة من التوصيات من أهمها: ضرورة إعادة تخطيط المناهج الدراسية بالمعاهد الصحية بما يسمح بإدخال كم أكبر من المفاهيم البيئية المتعلقة بصحة البيئة المادية والحيوية من خلال مقررات الكيمياء والفيزياء وعلوم الحياة بالإضافة إلى زيادة خبرات صيانة البيئة من خلال الأنشطة المتعددة في مجال البيئة مثل الزيارات الميدانية والرحلات وتنفيذ المشروعات الخاصة بنظافة البيئة وحمايتها ونشر الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع.
      قام الخطايبه والقاعود (2000) بدراسة هدفت إلى قياس مستوى المعلومات البيئية لدى طلبة جامعة اليرموك وعلاقتها باتجاهاتهم نحو البيئة في ضوء بعض المتغيرات. ولتحقيق هذا الهدف، استخدم الباحثان أداتين: واحدة لقياس المعلومات البيئية، والثانية لقياس الاتجاهات نحو البيئة. تكونت عينة الدراسة من (196) طالباً وطالبة (83) طالباً، و(113) طالبة. أشارت نتائج الدراسة أن النسبة المئوية لأداء الطلبة على مقياس الاتجاهات نحو البيئة 71,9% وهذه النسبة أقل من العلامة المحك المقبولة تربوياً وهي 80%. كذلك كشفت نتائج الدراسة أن هناك علاقة إيجابية ضعيفة (ر=0,23) بين امتلاك الطلبة للمعلومات البيئية واتجاهاتهم نحو البيئة.
      قام فلاردينجربروك وتايلور (Valaardingerbroek & Taylor, 2007) بدراسة مقارنة (A Comparative Study) هدفت الكشف عن الثقافة البيئية والاتجاهات نحو البيئة لدى الطلبة المعلمين في لبنان مقارنة مع عينة مكافئة من طلبة استراليا، تكونت عينة الدراسة من (100) طالب وطالبة من طلبة السنة الأخيرة المعدين لتدريس الصفوف الأساسية والثانوية في الجامعة الأمريكية في بيروت والجامعة الأمريكية اللبنانية في لبنان، في حين تم استخدام عينة مكافئة من طلبة الجامعات الاسترالية وعدد أفرادها (87) طالباً وطالبة اعتبرت عينة مرجعية لغايات المقارنة، تم استخدام استبانة بغرض جمع بيانات الدراسة. أظهرت نتائج الدراسة أن الطلبة اللبنانيين يتخلفون وراء أقرانهم في استراليا فيما يتعلق بإدراكهم للقضايا البيئية العالمية وأظهرت النتائج كذلك أن أفراد الدراسة من الطلبة اللبنانيين لديهم وعي بيئي ضيق ومحدود بالرغم من نتائجهم المرتفعة على مقياس الاتجاهات نحو البيئة، بالإضافة إلى تشكيكهم في قدرة البرامج المعنية بالتربية البيئية في المدارس في غرس الاتجاهات وتنمية الوعي البيئي لدى الأفراد.
      في نفس الإطار، قام اوزدين (Ozden, 2008) بدراسة هدفت الكشف عن الوعي البيئي والاتجاهات نحو البيئة لدى الطلبة المعلمين في تركيا وعلاقة كل ذلك بالجنس والتخصص والتحصيل والوضع الاقتصادي والمنطقة الجغرافية ومؤهلات الوالدين ومهنهم وعدد أفراد الأسرة. تكونت عينة الدراسة من (830) طالباً وطالبة من الطلبة الذين يدرسون في برامج وتخصصات يعدون فيها ليصبحوا معلمين في جامعة اديمان في تركيا University of Adiyaman. استخدم الباحث استبانه مكونة من (30) فقرة كأداة لجمع معلومات الدراسة حول الوعي البيئي والاتجاهات نحو البيئة. أظهرت أهم نتائج الدراسة أن الإناث اللاتي في السنة الأخيرة من الدراسة ولديهن أقل من ثلاثة أخوة وأخوات وينتمون لمستوى اجتماعي واقتصادي عال (مستوى دخل الأسرة، مؤهلات الوالدين ومهنهم، مكان الإقامة) لديهن وعي بيئي واتجاهات ايجابية نحو البيئة أعلى من أفراد الدراسة الآخرين.
      قام حسن (2008) بدراسة هدفت إلى تعرف الاتجاهات البيئية، ودورها في تنمية السلوك البيئي المسؤول لدى طلبة كلية التربية بجامعة السلطان قابوس، من خلال مقياس الاتجاهات البيئية واستبانة تقيس مدى ممارسة أفراد العينة للسلوكيات البيئية؛ (من وضع الباحث)؛ تم تطبيقها على عينتين قوامهما 632 طالبا وطالبة من طلبة البكالوريوس، ودبلوم التربية. شملت العينة الأولى 282 طالبا وطالبة، تم من خلالها بناء مقياس الاتجاهات البيئية عن طريق التحليل العاملي، أما العينة الثانية فقد شملت 350‌ طالبا وطالبة تم من خلالها الإجابة عن أهداف الدراسة، وتشير نتائج التحليل العاملي إلى تشبع 42 بندا في ثلاثة عوامل تشكل الاتجاهات البيئية للطلبة، هي: الاتجاه نحو المحميات الفطرية والسياحة البيئية، والاتجاه نحو تلوث البيئة، والاتجاه نحو التعلم البيئي. واستخدمت تلك العوامل مع استبانة السلوك البيئي المسؤول في الإجابة عن أهداف الدراسة. أسفرت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التي تقع درجاتها فوق الوسيط بالنسبة للعوامل الثلاثة، وحضور المقرر البيئي على أداء الطلبة للسلوكيات البيئية المسؤولة، كما أن الممارسات البيئية للذكور والإناث كانت مرتفعة، وليست هناك فروق ذات دلالة إحصائية بينهما.
      قام العديلي (2010) بدراسة هدفت إلى الكشف عن مستوى الوعي البيئي لدى الطلبة المعلمين في جامعة الزرقاء الخاصة وعلاقته ببعض المتغيرات منها دراسة مساق يتعلق بالبيئة. تكون أفراد الدراسة من (205) طالباً وطالبة شكلوا ما نسبته 33% من الطلبة المسجلين في الكلية للفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2008/2009م. ولغايات جمع البيانات، تم توزيع اختبار أعد لقياس الوعي البيئي من (30) فقرة من نوع الاختيار من متعدد على أفراد الدراسة بعد أن تم إيجاد صدقه وثباته. كشفت نتائج الدراسة تدني مستوى الوعي البيئي لدى أفراد الدراسة بشكل عام، كما أظهرت النتائج عدم وجود أثر بدلالة إحصائية لمتغير "دراسة مساق يتعلق بالبيئة" في الوعي البيئي لأفراد الدراسة.
      ولدى مراجعة الدراسات السابقة المتوفرة للباحثين والمتعلقة بهذا المجال، يلاحظ قلة في الدراسات العربية والمحلية المتعلقة تحديداً بموضوع الدراسة وهي الاتجاهات نحو القضايا المتعلقة بسلامة البيئة، حتى أن الدراسات المحلية على أهميتها قد مر عليها زمن طويل نسبياً كدراسة الصباريني (1987) ودراسة الخطايبة والقاعود (2000). ويلاحظ كذلك اختلاف في نتائج بعض الدراسات المتعلقة بأثر المقررات والمناهج الدراسية المختلفة في الاتجاهات نحو البيئة أو في الوعي البيئي يعزى لطبيعة المساق نفسه، ففي حين اتفقت نتائج دراسة شلبي (1990) مع نتائج دراسة صباريني (1987) في أثر مساق التربية البيئية الإيجابي في اتجاهات الطلبة نحو البيئة. جاءت دراسة الخطايبة والقاعود (2000) لتشير إلى وجود علاقة إيحابية ضعيفة بين امتلاك الطلبة للمعارف البيئية واتجاهاتهم نحو البيئة. وقد توصل لذات النتيجة فلاردينجربروك وتايلور (Valaardingerbroek & Taylor, 2007) حين أظهرت النتائج أن أفراد الدراسة من الطلبة اللبنانيين كان لديهم وعي بيئي ضيق ومحدود بالرغم من نتائجهم المرتفعة على مقياس الاتجاهات نحو البيئة. كذلك أشار الشهراني والغنام (1994) إلى عدم فاعلية المناهج الدراسية لدى طلاب المعاهد الصحية في تنمية المفاهيم والاتجاهات البيئية. 
واتفق معه فلاردينجربروك وتايلور (Valaardingerbroek & Taylor, 2007) حين شككوا في قدرة البرامج المعنية بالتربية البيئية في المدارس في غرس الاتجاهات وتنمية الوعي البيئي لدى الأفراد وجاءت دراسة العديلي (2010) لتظهر عدم وجود أثر لدراسة مساق يتعلق بالبيئة (الايكولوجي) غير الموجه تربوياً، والذي يعطى في كلية العلوم وليس في كلية العلوم التربوية. أمام كل ذلك يعتقد الباحثان أن هناك حاجة لإجراء دراسة للكشف عن دور مساق التربية البيئية تحديداً في إكساب طلبة الجامعة الاتجاهات الإيجابية نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة.

مشكلة الدراسة:
      لقد أشارت بعض الدراسات إلى انتشار أنماط سلوكية ضارة بالبيئة لدى الطلبة منذ بدء المدرسة في الصفوف الأولى (العلي، والسعدي، 2004)، مما يتطلب معلمين أكفياء على درجة عالية من الوعي والثقافة البيئية ومزودين بالمهارات والاتجاهات الإيجابية تجاه البيئة وقضاياها، بغية التأثير الإيجـابي
في طلبتهم من أجل تعديل سلوكاتهم البيئية وتطويرها ايجابياً. ويحتل قطاع التعليم النسبة الأكبر في توظيف خريجي الجامعات سنوياً كمعلمين من مختلف التخصصات التربوية وغيرها، مما يتطلب من خريجي التخصصات المختلفة في الجامعة امتلاك وعي بيئي واتجاهات إيجابية نحو سلامة البيئة. ومما يجدر ذكره أن كلية العلوم التربوية في جامعة آل البيت تطرح مساقاً يتعلق بالتربية البيئية للطلبة في الكلية بخاصة والجامعة بعامة، وعند العودة لوصف هذا المساق نجده يركز على التربية البيئية وأنظمتها؛ موارد البيئة؛ والتلوث البيئي؛ ومظاهر التلوث؛ واستنزاف الموارد البيئية؛ السلوك البيئي والتوعية البيئية؛ ةالاتجاهات البيئية والأخلاق البيئية؛ والقيم البيئية والمهارات البيئية؛ والتشريعات البيئية؛ والتنمية المستديمة للبيئة؛ وفلسفة التربية البيئية؛ ومداخل مقترحة للتربية البيئية؛ ومناحي تدريس التربية البيئية؛ المواجهات البيئية كأسلوب لتحقيق التربية البيئية؛ ومستلزمات تعليم التربية البيئية والتوعية البيئية. وفي حدود علم الباحثين واطلاعهما لا توجد دراسات للكشف عن فعالية هذا المساق في تنمية الاتجاهات الايجابية نحو البيئة، مما جعل الحاجة ماسة وضرورية للتأكد من فعالية هذا المساق في إكساب الطلبة الاتجاهات الإيجابية نحو القضايا المتعلقة بسلامة البيئة بهدف الالتماس من أصحاب القرار بجعله مساقاً إجبارياً على طلبة التخصص بخاصة وطلبة الجامعة بعامة في حال ثبات فعاليته. لذا جاءت هذه الدراسة للكشف عن أثر مساق التربية البيئية في اتجاهات طلبة جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة. 

أسئلة الدراسة وفرضياتها:
      هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن دور مساق التربية البيئية في اتجاهات طلبة جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة، وبالتحديد حاولت الدراسة الإجابة عن السؤالين التاليين:
ما متوسط الاتجاهات نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة لدى أفراد الدراسة في جامعة آل البيت؟
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية (α=0,05) بين متوسطات اتجاهات أفراد الدراسة في جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة تعزى لمتغيرات(النوع الاجتماعي، والمستوى الدراسي، ودراسة مساق التربية البيئية) والتفاعلات الثنائية والثلاثية بينها؟

فرضيات الدراسة:
      في ضوء السؤال الثاني، حاولت الدراسة اختبار الفرضية الإحصائية الصفرية التالية:
      لا توجد فروق دالة إحصائيا (α=0,05) بين متوسطات الاتجاهات نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة لدى الطلبة تعزى لمتغيرات (النوع الاجتماعي، والمستوى الدراسي، ودراسة مساق التربية البيئية، والتفاعلات الثنائية والثلاثية بينها).
أهمية الدراسة:
      تعود أهمية الدراسة الحالية إلى مجالين وهما: الأهمية النظرية، والأهمية العملية، أما الأهمية النظرية فتكمن في أن هذه الدراسة قد تسهم بجانب دراسات أخرى في هذا المجال إلى تعزيز دور التربية البيئية في النظام التعليمي بغية تأسيس ثقافة بيئية وظيفية تقود لسلوكات واتجاهات إيجابية نحو البيئة. كما تكمن أهمية هذه الدراسة في أن نتائجها قد تساعد المسؤولين في الجامعات ووزارة التربية والتعليم على اتخاذ القرارات المتعلقة بمدى الحاجة لتفعيل مساق التربية البيئية في الجامعات، وبالنسبة لوزارة التربية والتعليم تساعدهم في تقدير الاحتياجات التدريبية وورش العمل والدورات المتعلقة بالتوعية البيئية للمعلمين والمعلمات.
      أما الأهمية العملية للدراسة، فتكمن في إتاحة الفرصة للباحثين للتعرف إلى إجراءات تنفيذ هذه الدراسة، كما أن هذه الدراسة بما تضمنته من أدب ومراجع ودراسات يمكن أن تشجع الباحثين على البناء عليها ونقدها وتمحيصها وإثراء هذا المجال في الدراسات التي ترجع بالفائدة على عملية التعلم والتعليم والبحث. فضلاً عن توفير مقياس للكشف عن مستوى الاتجاهات نحو القضايا المتعلقة بسلامة البيئة لدى الطلبة يمكن للمهتمين من المدرسين في الجامعات الأخرى تطبيقه على طلبتهم للوقوف على مستوى اتجاهاتهم نحو القضايا المتعلقة بسلامة البيئة. 

مصطلحات الدراسة:
      ورد في هذه الدراسة بعض المصطلحات تم تعريفها إجرائياً كما يلي:
الاتجاه نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة: محصلة استجابات الفرد نحو موقف يرتبط بالبيئة ويجعل الفرد المتعلم يتقبل أو يرفض ذلك الموقف. وفي هذه الدراسة يقاس الاتجاه نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة بالعلامة التي يحصل عليها الطالب على أداة الدراسة المستخدمة لهذه الغاية.
مساق التربية البيئية: المساق الذي يطرح في كلية العلوم التربوية في جامعة آل البيت كمساق اختياري لطلبة الكلية بخاصة وطلبة الجامعة بعامة تحت عنوان "البيئة والتربية البيئية"، ورقمه (1101123).

الفاعلية (الدلالة العملية): يقصد بهما حجم الأثر أي نسبة ما يفسره المتغير المستقل من التباين الكلي للمتغير التابع. وتعرف إجرائياً بحجم الأثر لدراسة مساق التربية البيئية في اتجاهات الطلبة نحو بعض القضايا المتعلقة بالبيئة لدى أفراد الدراسة، ويقاس حجم الأثر إجرائياً عن طريق حساب مربع ايتا (η2). ويكون حجم الأثر:
صغيراً إذا بلغت قيمة حتى  η20,01
متوسطاً إذا بلغت قيمة η2 حتى 0,06
كبيراً إذا بلغت قيمة  η2 0,14فأكثر(الأسمر، 2008؛ عفانة المشار إليه في ضهير، 2009)

محددات الدراسة:
      عند تعميم النتائج يجب أخذ ما يلي بعين الاعتبار:
اقتصر تطبيق هذه الدراسة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2010/2011م على عينة من طلبة جامعة آل البيت. 
تم تحديد قياس مستوى الاتجاهات نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة لدى أفراد الدراسة بالأداة المستخدمة في هذه الدراسة.
منهجية الدراسة وإجراءاتها
      فيما يلي وصف لأفراد الدراسة ومتغيراتها وتصميمها وأداتها التي اتبعت أثناء تطبيقها.
منهجية الدراسة:
      تم استخدام المنهج شبه التجريبي في هذه الدراسة تمشياً مع مشكلتها وأهدافها وطبيعتها، إذ يعتمد المنهج شبه التجريبي على الاختيار القصدي لأفرادها.
أفراد الدراسة:
      تم تطبيق الدراسة على عينة من طلبة جامعة آل البيت وعددهم (163) طالباً وطالبة من الطلبة المسجلين للفصل الدراسي الأول 2010/2011. سجل منهم (85) طالباً وطالبة لمساق البيئة والتربية البيئية، فاعتبروا مجموعة تجريبية، بينما لم يسجل الآخرون وعددهم (78) طالباً وطالبة للمساق المذكور بعد أن تم استبعاد الطلبة الذين سبق لهم دراسة المساق المذكور واعتبروا مجموعة ضابطة. وجدول (1) يبين توزيع أفراد الدراسة حسب متغيراتها.
أداة الدراسة:
      قام الباحثان باستخدام مقياس للاتجاهات نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة، بالاستناد إلى المقياس الذي استخدمه الشهراني والغنام (1994)، والمقياس الذي طوره حسن (2008) مع تعديل بعض مفردات الفقرات كي تنسجم مع المفردات المستخدمة في البيئة الأردنية. وتكون المقياس بصورته الأولية من (42) فقرة وفق التدريج الثلاثي (موافق، لا أدري، غير موافق). ولغايات التحقق من صدق الاختبار، فقد تم عرضه على مجموعة من الزملاء من أعضاء هيئة التدريس في كل من جامعة آل البيت ومؤتة وعددهم ثمانية، اثنان منهم متخصصون في العلوم البيئية وواحد في علوم الأرض وخمسة من التخصصات التربوية المختلفة. وتم الطلب إليهم إبداء الرأي في الصياغة العلمية واللغوية لفقرات الاختبار، وإبداء أية ملاحظات يرونها مناسبة. وبعد ذلك وفي ضوء أراء المحكمين تم تعديل الصياغة لبعض الفقرات، واتفق أربعة محكمين على حذف فقرتين، ليستقر المقياس بصورته النهائية من (40) فقرة وفق التدريج الثلاثي. وسوف تظهر فقرات المقياس عند عرض النتائج لاحقاً.
* تم تطبيق المقياس على عينة استطلاعية تألفت من (35) طالب وطالبة من مجتمع الدراسة ولكن من خارج أفراد الدراسة، وتم حساب معامل الثبات بطريقة الاتساق الداخلي باستخدام معادلة كرونباخ الفا ووجد أنه يساوي (0,81)، وهي قيمة مقبولة لأغراض الدراسة.
تصحيح الاختبار:
      تكون المقياس من (40) فقرة وفق التدريج الثلاثي (موافق، لا أدري، غير موافق)، وكان هناك فقرات إيجابية وأخرى سلبية. أعطيت الفقرة الإيجابية العلامات التالية:
موافق: (3)، لا أدري: (2)، غير موافق: (1). بينما أعطيت الفقرات السلبية العلامات التالية: موافق: (1)، لا أدري (2)، غير موافق (3). بعد ذلك تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لكل فقرة ومن ثم للمقياس ككل. ولغايات حساب درجة أو مستوى الاتجاه العام تم حساب النسبة المئوية. وقد تم اعتبار العلامة المحك للاتجاهات الايجابية المقبولة تربوياً بناءً على الدراسات السابقة (80% أي ما يعادل 2,4 من 3) (الخطايبه والقاعود، 1997).
إجراءات الدراسة:
      لتحقيق أهداف الدراسة، اتبعت الخطوات والإجراءات التالية:
تم تطوير أداة الدراسة، والتحقق من صدقها وثباتها حسب الأصول.
تحديد أفراد الدراسة، والتأكد من أن المجموعة الضابطة لم تدرس مساق التربية البيئة سابقاً حيث تم استبعاد بعض الطلبة وعددهم (9) من الدراسة لأخذهم المساق في فصول سابقة وتم رصد أسماؤهم كي لا يتم توزيع المقياس عليهم فيما بعد.
توزيع المقياس (أداة الدراسة) على مجموعتي الدراسة الضابطة والتجريبية بداية الفصل الدراسي الأول 2010/ 2011 قبل تنفيذ الدراسة كقياس قبلي للتأكد من تكافؤهما. ودلت النتائج على تكافؤهما.
خضعت المجموعة التجريبية لدراسة مساق التربية البيئية، في حين لم يخضع أفراد المجموعة الضابطة لدراسة المساق. 
استمر المساق لمدة فصل دراسي، وبعد انتهاء الفصل الدراسي، تم توزيع المقياس مرة أخرى على كافة أفراد الدراسة كقياس بعدي.
تم تصحيح الاختبار كما تم توضيحه سابقاً
تم إدخال البيانات للحاسوب من خلال برنامج SPSS وتم إجراء التحليلات الإحصائية. 
متغيرات الدراسة:
      هدفـت الدراسة إلى الكشف عن أثـر
دراسة مساق في التربية البيئية في اتجاهات طلبة جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة، لذا فإنه يظهر عدد من المتغيرات في هذه الدراسة يمكن توضيحها كما يلي:
- المتغيرات المستقلة:
النوع الاجتماعي، وله مستويان (ذكور وإناث)
المستوى الدراسي وله أربعة مستويات (أولى/ ثانية/ ثالثة / رابعة فأكثر)
مساق التربية البيئية (دُرس/لم يُدرس)
- المتغير التابع:
الاتجاهات نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة، وتم قياسه من خلال المقياس الذي أعد لهذه الغاية.

تصميم الدراسة والمعالجة الإحصائية:
      تعتبر هذه الدراسة من الدراسات شبه التجريبية، ويمكن التعبير عن تصميم الدراسة بالرموز على النحو التالي: 
G1:Ο X Ο       
    G2: Ο --- Ο 
: G1المجموعة التجريبية      
G2: المجموعة الضابطة 
X: المعالجة التجريبية (دراسة مساق في التربية البيئية)    
Ο: مقياس الاتجاهات نحو قضايا البيئة :
---: لا يوجد معالجة (لم يتعرضوا لدراسة مساق في التربية البيئية).
وللإجابة عن سؤالي الدراسة استخدمت الطرق الإحصائية الوصفية والتحليلية التالية:
استخدمت الإحصائيات الوصفية (المتوسط الحسابي، الانحراف المعياري) للإجابة عن السؤال الأول.
استخدم تحليل التباين الثلاثي للإجابة عن السؤال الثاني والفرضية المتعلقة به.


نتائج الدراسة ومناقشتها:
      هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن أثر مساق في التربية البيئية في اتجاهات طلبة جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة. وبالتحديد حاولت الدراسة الإجابة عن سؤالين اثنين. وفيما يلي وصف لنتائج هذه الدراسة ومناقشتها مرتبة حسب سؤاليها:

أولاً: نتائج بالسؤال الأول ومناقشتها:
      كان سؤال الدراسة الأول هو: ما متوسط الاتجاهات نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة
 البيئة لدى أفراد الدراسة في جامعة آل البيت؟

      للإجابة عن هذا السؤال، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل فقرة من فقرات المقياس وللمقياس ككل. وجدول (2) يعرض فقرات المقياس مرتبة تنازلياً حسب المتوسط الحسابي لكل فقرة من فقرات المقياس.

جدول (2)
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد الدراسة على كل فقرة من فقرات المقياس وعلى المقياس ككل مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية*

الرقم فقرات المقياس المتوسط الحسابي الانحراف المعياري وصف الفقرة للاتجاه   
27 الإسراف في استهلاك المياه مظهر من مظاهر النظافة. 2,810 2,332 إيجابي   
4 لا توجد علاقة بين الأمراض التي تصيب الإنسان وتلوث البيئة. 2,773 0,581 إيجابي   
12 يؤدي تلوث المياه إلى زيادة معدل إصابة المواطنين بالأمراض. 2,761 0,586 إيجابي   
7 إن الاهتمام بالبيئة مسؤولية الحكومات وليست الأفراد. 2,724 0,641 إيجابي   
24 يجب تشديد العقوبة على كل من يتسبب في تلوث البيئة. 2,712 0,664 إيجابي   
21 تحتاج البيئة لجهود كل فرد فيها لصيانة مواردها. 2,699 0,668 إيجابي   
6 تلوث البيئة يتزايد بصفة مستمرة نتيجة للاهتمام المتزايد بالصناعة. 2,675 0,675 إيجابي   
16 السكن في المناطق المجاورة للمطارات ممتع للغاية. 2,675 0,656 إيجابي   
28 تعد التوعية الصحية من أفضل الطرق لحماية الإنسان من تلوث البيئة. 2,669 0,639 إيجابي   
30 يجب تحمل غازات وفضلات المصانع ما دمنا سنتمتع بعوائد التصنيع. 2,656 0,652 إيجابي   
17 الإنتاج المتزايد من الصناعات الكيميائية يؤدي إلى تزايد المركبات السامة في الهواء. 2,650 0,662 إيجابي   
38 لا أهتم بما يثار حول التدخين وعلاقته بالأمراض السرطانية فهي أمور مبالغ فيها. 2,650 0,672 إيجابي   
23 تلوث مياه المحيطات بالنفط أمر لا يؤثر علينا طالما أننا لا نستخدمها في مياه الشرب. 2,638 0,692 إيجابي   
31 انتشار الأمراض الخطيرة مثل أنفلونزا الخنازير في بعض الدول لا يؤثر علينا 2,607 0,741 إيجابي   
29 يوجد ثقب الأوزون فوق القارة الجنوبية ولذا فلا داعي للقلق لأننا بعيدون جدا عنه. 2,601 0,681 إيجابي   
13 ترجع تشوهات الجنين إلى أسباب وراثية فقط وليس لتلوث البيئة أثر في ذلك. 2,589 0,709 إيجابي   
15 يسهم التلوث الكيميائي للبيئة في إصابة الإنسان بمرض السرطان. 2,589 0,673 إيجابي   
26 الإبلاغ عن الأمراض المعدية واتخاذ الإجراءات الوقائية مسئولية العاملين بوزارة الصحة وحدهم. 2,528 0,780 إيجابي   
5 أرى أن لا علاقة بارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها مع ما يقال عن الاحتباس الحراري. 2,522 0,706 إيجابي   
35 التشريعات القانونية وحدها كفيلة بالقضاء على مشكلات تلوث البيئة. 2,509 0,765 إيجابي   
10 يؤدي تزايد تركز الملوثات في البيئة إلى زيادة معدل الوفيات 2,497 0,757 إيجابي   
40 استخدام مكبرات الصوت في الحفلات والأعراس مظهر من مظاهر الفرح ولا يؤدي إلى تلوث البيئة 2,491 0,765 إيجابي   
34 أرى أن الجهات الحكومية هي المسؤولة وحدها عن الكشف عن الأغذية التي انتهت صلاحيتها في الأسواق 2,485 0,834 إيجابي   
39 لا مانع من تصاعد دخان المصانع المختلفة طالما أنها بعيدة عن المناطق السكنية 2,485 0,781 إيجابي   
33 يجب معاملة أية انتهاكات للغلاف الجوي كجرائم على الممتلكات العامة 2,442 0,763 إيجابي   
3 يعد الغطاء الشجري أمراً في غاية الأهمية لصحة البيئة 2,429 0,801 إيجابي   
9 المشكلة السكانية لم تبلغ الحد الذي يثير القلق نحوها على المستوى العالمي 2,423 0,736 إيجابي   
14 أفضل الطرق للتخلص من المخلفات البشرية السائلة إلقاؤها على مسافات بعيدة من الشواطئ في البحار والمحيطات 2,417 0,823 إيجابي   
8 اهتم كثيرا بمشاهدة برامج التلفاز التي تتناول موضوعات عن البيئة 2,393 0,864 سلبي   
22 من الصعب أن تقنع الآخرين بالمحافظة على البيئة لأنها ليست مسئوليتهم 2,276 0,905 سلبي   
11 تزايد اهتمام وسائل الإعلام بالبيئة ومشكلاتها أكثر مما ينبغي 2,233 0,865 سلبي   
18 أجهزة التبريد والتكييف تزيد من رفاهية الإنسان ولا تشكل خطرا على البيئة 2,209 0,850 سلبي   
36 البيئة ليست ملكية خاصة لكل منا يتصرف فيها كيف يشاء 2,190 0,940 سلبي   
1 استخدام المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات بالمنازل لا يشكل خطراً على البيئة 2,129 0,937 سلبي   
25 يجب القضاء نهائياً على الحشرات نظرا لخطورتها على الإنسان 2,055 0,925 سلبي   
37 جمع النفايات الصلبة ونقلها وإلقاؤها خارج المناطق السكنية كاف للحد من انتشار الأمراض 2,018 0,906 سلبي   
20 أعتقد أن هناك مبالغة بشأن ما يقال عن العلاقة بين استخدام علب Spray وتآكل طبقة الأوزون 2,000 0,762 سلبي   
2 أفضل الطرق للتخلص من الحيوانات الميتة حرقها في الأماكن البعيدة عن المناطق السكنية 1,920 0,909 سلبي   
19 تعد الطاقة النووية من أفضل مصادر الطاقة التي أخترعها الإنسان 1,822 0,816 سلبي   
32 أشترك في برنامج للوقاية من تلوث البيئة بشرط أن يكون ذلك من متطلبات
 دراستي فقط 1,767 0,893 سلبي   
المجموع (الاتجاه ككل) 2,555 0,377 إيجابي  
*  المتوسط الحسابي من (3)

      يلاحظ من جدول (2) أن المتوسط الحسابي لاستجابات أفراد الدراسة على المقياس ككل بلغ (2,56) أي ما يعادل 85,3% وهذا يعني أن اتجاهات طلبة جامعة آل البيت إيجابية نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة إذا ما قورنت بالعلامة المحك وهي (80% أو 2,4 من 3).
      يمكن أن تفسر هذه النتيجة للأثر الذي يحدثه تدريس مساق يتعلق بالبيئة والتربية البيئية، خاصة إذا ما علمنا ان هذا المساق يحتوي الأبعاد الثلاثة للتربية البيئة المتمثلة بالتعلم عن البيئة ومنها ولأجلها. كذلك يمكن تفسير هذه النتيجة بواقع الحال الذي تعيشه المجتمعات هذه الأيام، إذ أصبحت البيئة في هذه الأيام قضية اجتماعية وسياسية واقتصادية رئيسة، حتى أصبح من الصعب على الإنسان أن يقرأ صحيفة يومية أو أسبوعية أو يستمع لنشرة أخبار دون أن يلاحظ أموراً تتعلق بالبيئة، ومعظم هذه الأخبار هي من النوع المقلق. فيقال أن درجة الحرارة على سطح الكرة الأرضية بازدياد متواصل نتيجة ظاهرة الدفيئة وبأن نفايات الصناعات المختلفة تتسرب إلى طبقات الجو العليا لتتلف طبقة الأوزون مما يؤدي لتعرض الإنسان للأشعة فوق البنفسجية الضارة....الخ. (الحاج، 2001). كل ذلك يؤدي لتكوين وعي بيئي عند أفراد المجتمع وبالتالي تسهم في بناء اتجاهات إيجابية لديهم نحو بيئتهم. ومن ناحية أخرى لا يمكن إغفال الدور الذي تلعبه المقررات الدراسية المختلفة في المدارس حيث أكدت العديد من الدراسات أنها تتضمن مفاهيم تتعلق بالبيئة بدرجات متفاوتة. وعند مقارنة هذه النتائج مع نتائج دراسات محلية سابقة، يلاحظ أنها تختلف مع نتائج دراسة الخطايبة والقاعود (2000) ولا يوجد تفسير سوى الفارق الزمني بين الدراستين بالإضافة لما ذكر سابقاً من الاهتمام المتنامي في مؤسسات التربية النظامية وغير النظامية بقضايا البيئة.
      كما يلاحظ أن الفقرة رقم (27) نالت أعلى متوسط حسابي (2,81) تليها الفقرة رقم (4) والفقرة رقم (12). وكانت الفقرة رقم (32) من أقل المتوسطات الحسابية حيث بلغ (1,77) مما يدل على أن اتجاهات الطلبة كانت أقل ما يمكن نحو هذه الفقرة. ولعل حصول الفقرة رقم (27) على أعلى متوسط حسابي (أقل عدد من أفراد الدراسة وافقوا عليها) ينسجم مع شعور أفراد المجتمع من مختلف الشرائح في الأردن بأن مشكلة المياه المتمثلة بشحها وانخفاض حصة الفرد الأردني منها مقارنة بالمعدل العالمي تمس حياته اليومية بشكل مباشر، في حين يمكن تفسير حصول الفقرة رقم (32) على أقل متوسط حسابي (أعلى عدد من أفراد الدراسة وافقوا عليها) بطبيعة الطالب الجامعي الذي يشعر دائماً بأن لا وقت لديه للاشتراك في الندوات والدورات ما دامت أنها لا تشكل جزءاً من متطلبات دراسته.

ثانياً: نتائج السؤال الثاني ومناقشته:
      كان سؤال الدراسة الثاني هو: هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية (α=0,05) بين متوسطات اتجاهات أفراد الدراسة في جامعة آل البيت نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة تعزى لمتغيرات (النوع الاجتماعي، والمستوى الدراسي، ودراسة مساق التربية البيئية) والتفاعلات الثنائية والثلاثية بينها؟
      وقد صيغت فرضية صفرية في هذه الدراسة تم استخدامها لاختبار أثر النوع الاجتماعي (Gender)، والمستوى الدراسي، ومساق التربية البيئية، والتفاعل بينهم في متوسطات الاتجاهات نحو بعض القضايا المتعلقة بسلامة البيئة لدى أفراد الدراسة. ولفحص الفرضية تم أولاً حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد الدراسة حسب المتغيرات المستقلة الثلاثة (النوع الاجتماعي، والمستوى الدراسي، ومساق التربية البيئية)، حيث تظهر نتائجه في جدول (3).

جدول (3)
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد الدراسة حسب المتغيرات المستقلة الثلاثة (النوع الاجتماعي، والمستوى الدراسي، ومساق التربية البيئية)

المتغير المستويات العدد المتوسط الحسابي* الانحراف المعياري   
النوع الاجتماعي ذكور 46 2,52 0,536   
                 إناث 117 2,57 0,294   
المستوى الدراسي أولى 34 2,58 0,235   
                 ثانية 27 2,55 0,348   
                ثالثة 57 2,58 0,314   
                رابعة فأكثر 45 2,51 0,530   
مساق في التربية البيئة درس 85 2,64 0,253   
                  لم يدرس 78 2,46 0,46  

      يلاحظ من جدول (3) الاختلاف الظاهري بين المتوسطات الحسابية لاستجابات أفراد الدراسة تبعاً لمتغيراتها الثلاثة (النـوع 
الاجتماعي، والمستوى الدراسي، ومساق التربية البيئية). ولمعرفة إن كانت هذه الفروق ذات دلالة إحصائية عند (α=0,05)، تم استخدام تحليل التباين الثلاثي 2x4x2 3-way ANOVA لمتغيرات الدراسة الثلاثة وتفاعلاتها جدول رقم (4).

جدول (4)
نتائج تحليل التباين الثلاثي لأثر متغيرات النوع الاجتماعي والمستوى الدراسي 
ودراسة مساق التربية البيئية وتفاعلاتها

مصدر التباين مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة (ف) المحسوبة مستوى الدلالة   
النوع الاجتماعي 0,005 1 0,005 0,046 0,830   
المستوى الدراسي 0,294 3 0,098 0,851 0,468   
مساق التربية البيئية 1,837 1 1,837 15,955* 0,000   
النوع الاجتماعي* المستوى الدراسي 1,418 3 0,473 4,104* 0,008   
النوع الاجتماعي* مساق التربية البيئية 0,382 1 0,382 3,314 0,071   
المستوى الدراسي* مساق التربية البيئية 1,719 3 0,573 4,977* 0,003   
النوع الاجتماعي* المستوى الدراسي* 
مساق التربية البيئية 0,593 3 0,198 1,717 0,166   
الخطأ 16,927 147 0,115   
المجموع 1087,2 163  

      يبين جدول (4) أن هناك فرقاً دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0,05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مقياس الاتجاهات نحو سلامة البيئة يعزى لمتغير مساق التربية البيئية. وبعد الرجوع للجدول (4) يلاحظ أن الفرق لصالح المجموعة التي درست المساق حيث بلغ المتوسط الحسابي لها (2,64) بانحراف معياري قدره (0,253) وبفارق عن المجموعة التي لم تدرس المساق بلغ (0,18). في حين لم يظهر جدول (5) فروقاً ذات دلالة إحصائيـة 
(α=0,05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مقياس الاتجاهات نحو سلامة البيئة يعزى لمتغيري النوع الاجتماعي والمستوى الدراسي. وللتعرف إلى فاعلية دراسة المساق (الدلالة العملية) لأثر مساق التربية البيئية في اتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة، تم حساب مربع ايتا (η2)، حيث بلغت قيمة مربع ايتا (η2) (0,0573)، وتشير هذه القيمة إلى أن حجم الأثر لمساق التربية البيئة في اتجاهات الطلبة نحو سلامة البية كان متوسطاً.
      ويمكن أن تعزى هذه النتيجة لطبيعة المساق من حيث وصفه ومفرداته، حيث يدرس هذا المساق في كلية العلوم التربوية، ومن هذا المنطلق فإنه يركز على البعد التطبيقي أكثر منه في البعد المعرفي النظري، وإن كان في جزئه الأول يناقش الجانب الايكولوجي لكن سرعان ما يناقش في باقي أجزائه المشكلات البيئية وطرق التعامل معها، وكذلك القيم والاتجاهات نحو البيئة. بالإضافة إلى أن المعارف عموماً تشكل مكوناً مهماً في بناء الاتجاهات. من هذا المنطلق يتوقع أنه أثر هذا المساق ايجابياً في اتجاهات الطلبة نحو قضايا البيئة وهذا ما أكدته نتائج الدراسة الحالية. واتفقت هذه النتيجة مع نتيجة الدراسة التي قام بها صباريني (1987)، وكذلك نتيجة دراسة شلبي (1990) من حيث الأثر الإيجابي لمساق التربية البيئية في إكساب الطلبة الاتجاهات الايجابية نحو البيئة. واتفقت كذلك مع نتائج دراسة الحبشي وعبدالمنعم (1988) وكذلك دراسة الشميري (1992) من حيث عدم وجود أثر للجنس في اتجاهات الطلبة نحو البيئة، إلا أنها اختلفت مع نتيجة دراسة غبريال المشار إليه في الخطايبه والقاعود (2000) التي أشارت أن للجنس أثر في الاتجاهات نحو البيئة، وكذلك دراسة المغيصيب (1992) التي أشارت إلى تأثر الاتجاهات نحو البيئة للطلبة بالمستوى الدراسي والتخصص.

      كما يبين جدول (4) وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0,05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مقياس الاتجاهات نحو سلامة البيئة تعزى للتفاعل بين النوع الاجتماعي والمستوى الدراسي، مما يعني أن أثر النوع الاجتماعي يتوقف على المستوى الدراسي لهم. ويبين جدول (5) المتوسطات الحسابية لاتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة تبعاً لمتغيري النوع الاجتماعي والمستوى الدراسي.

جدول (5)
المتوسطات الحسابية لاتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة تبعاً لمتغيري 
النوع الاجتماعي والمستوى الدراسي

النوع الاجتماعي ذكور إناث   
المستوى الدراسي أولى ثانية ثالثة رابعة فأكثر أولى ثانية ثالثة رابعة فأكثر   
العدد 10 10 12 14 24 17 45 31   
المتوسط الحسابي 2,50 2,77 2,57 2,30 2,62 2,98 2,58 2,60  

      يظهر من جدول (5) أن متوسط أداء الذكور والإناث جاء تقريباً متساوياً في السنة الثالثة، في حين جاء ترتيب متوسطـات أداء 
الذكور من الأعلى للأقل كما يلي: طلبة السنة الثانية ثم الثالثة ثم الأولى وأخيراً طلبة السنة الرابعة فأكثر، بينما كان متوسط أداء الإناث من الأعلى للأقل كما يلي: طالبات السنة الثانية ثم طالبات السنة الأولى ثم طالبات السنة الرابعة فأكثر وأخيراً طالبات السنة الثالثة.
      ويبين الشكل (1) أثر التفاعل بين النوع الاجتماعي والمستوى الدراسي في اتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة.




الشكل (1) رسم بياني يوضح أثر التفاعل بين النوع الاجتماعي والمستوى الدراسي 
في اتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة

      يظهر من الشكل (1) أن متوسط أداء الطلبة الذكور في السنة الرابعة فأكثر قد انخفض عن متوسط أداء الطلبة في السنة الثالثة، بعد أن تحسن أداؤهم في السنتين الأولى والثانية على التوالي. بعكس أداء الطالبات حيث ارتفع متوسط أدائهن في السنة الرابعة فأكثر عنه في السنة الثالثة. ويمكن أن تفسر هذه النتيجة بطبيعة المجتمع الأردني المحافظ، حيث يمتلك الذكور مساحة من الحرية بالخروج من المنزل والتأخر في الجامعة والعودة للمنزل في أي وقت يشاءون دون التدقيق كثيراً على هذا الموضوع، بالإضافة إلى أن الطلبة الذكور في السنة الرابعة يكونون قد كونوا صداقات أو ما يعرف (بالشلة) ويرافق ذلك شعورهم أن هذه الأيام في الجامعة لن تتكرر. كل ذلك يقلل من اهتمامهم في السنة الأخيرة بدراستهم، على العكس من الإناث حيث لا تختلف نظرة الأهل وطريقة التعامل معهن سواء في السنة الأولى حتى التخرج، إذ يبقى الأهل يتابعون الفتاة مما يجعل الفتاة عموماً على ذات النهج في الدراسة والمتابعة حتى التخرج. 
      كذلك يبين جدول (4) وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0,05) في متوسطات استجابات أفراد الدراسة على مقياس الاتجاهات نحو سلامة البيئة تعزى للتفاعل بين دراسة مساق التربية البيئية والمستوى الدراسي، مما يعني أن أثر دراسة المساق يتوقف على المستوى الدراسي للطلبة. ويبين جدول (6) المتوسطات الحسابية لاتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة تبعاً لمتغيري دراسة مساق التربية البيئية والمستوى الدراسي.
جدول (6)
المتوسطات الحسابية لاتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة تبعاً لمتغيري 
دراسة مساق التربية البيئية والمستوى الدراسي

مساق التربية البيئية درس المساق لم يدرس المساق   
المستوى الدراسي أولى ثانية ثالثة رابعة فأكثر أولى ثانية ثالثة رابعة فأكثر   
العدد 12 15 34 24 22 12 23 21   
المتوسط الحسابي 2,58 2,67 2,58 2,75 2,58 2,42 2,57 2,24  

      يظهر من جدول (6) أن متوسط أداء من درسوا مساق التربية البيئية ومن لم يدرسوه جاء تقريباً متساوياً لدى الطلبة في المستوى الدراسي الأولى والثالثة، في حين جاء ترتيب متوسطات أداء من درسوا المساق من الأعلى للأقل كما يلي: طلبة السنة الرابعة فأكثر ثم الثانية ثم الثالثة والأولى
معاً، بينما كان متوسط أداء من لـم يدرس المساق من الأعلى للأقل كما يلي: طلبة السنة الأولى ثم طلبة السنة الثالثة ثم طلبة السنة الثانية ثم طلبة السنة الرابعة فأكثر. 
      ويبين الشكل (2) أثر التفاعل بين دراسة مساق التربية البيئية والمستوى الدراسي في اتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة.


الشكل (2): رسم بياني يوضح أثر التفاعل بين دراسة مساق التربية البيئية والمستوى 
الدراسي في اتجاهات الطلبة نحو سلامة البيئة

      يظهر من الشكل (2) أن متوسط أداء الطلبة الذين درسوا المساق في السنة الرابعة فأكثر قد زاد عن متوسط أداء الطلبة في باقي السنوات، بعكس أداء من لم يدرسوا المساق حيث انخفض متوسط أدائهم في السنة الرابعة فأكثر عنه في باقي السنوات. ويمكن أن تعزى هذه النتيجة إلى أن مساق البيئة والتربية البيئية مساقاً اختيارياً وليس إجبارياً، وغالباً يلجأ الطالب إلى المساق الاختياري الذي يتوقع فيه درجات مرتفعة، وطلبة السنة الأخيرة عادة ما يركزون على المعدل التراكمي كمؤشر لإمكانية تخرجهم أو حصولهم على تقدير جيد كحد أدنى مما يجعل هؤلاء الطلبة يسجلون في المواد الحرة التي يعتقدون سهولة
التحصيل المرتفع فيها ويرافق ذلك اهتمام في مثل هذه المواد التي يعبر عنها غالباً من قبل الطلبة بأن هذه المادة حرة وأرغب بتعديل وضعي من خلالها، بعكس طلبة السنوات الأدنى الذين يعتقدون أن الوقت ما زال مبكراً للحكم على معدلاتهم التراكمية. 
التوصيات:
      في ضوء النتائج التي خلصت إليها هذه الدراسة، يمكن للباحثين أن يوصيا بما يلي:
الالتماس من أصحاب القرار في الجامعة والجامعات الأخرى بجعل مساق البيئة والتربية البيئية الذي يطرح في كلية العلوم التربوية حالياً كمساق اختياري مساقاً
إجبارياً لطلبة الجامعة.
إجراء المزيد من الدراسات في هذا المجال، وخاصة التركيز على أبعاد ومتغيرات لم تتمكن الدراسة الحالية من معالجتها مثل: أثر التخصص (الكلية) في اكتساب الاتجاهات نحو البيئة، وعمل دراسة مقارنة بين اتجاهات الطلبة نحو البيئة الذين درسوا مساق البيئة والتربية البيئية في كلية العلوم التربوية والطلبة الذين درسوا مساق البيئة والتلوث البيئي في معهد علوم الأرض والبيئة. 

المراجع:
أولاً: المراجع العربية:
الأسمر، رائد يوسف، أثر دورة التعلم في تعديل التصورات البديلة للمفاهيم العلمية لدى طلبة الصف السادس واتجاهاته نحوها، (رسالة ماجستير غير منشورة)، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين، 2008.
الحاج، حميد أحمد، بيولوجيا الإنسان (جسم وبيئة الإنسان)، مركز الكتب الأردني، عمان، 2001 ،  78-92
الحبشي، فوزي؛ وعبد المنعم، منصور ، "الاتجاهات البيئية لدى طلاب جامعة الزقازيق"، رسالة الخليج العربي، 1988،  (26)، 105-137.
حسن، عبد الحميد. "أثر الاتجاهات البيئية في تنمية السلوك البيئي المسئول لدى طلبة كلية التربية بجامعة السلطان قابوس"، المجلة التربوية، جامعة الكويت، 2008، 22(88)، 199-240.
الحفار، سعيد محمد، التربية البيئية، مكتبة الأسد،  دمشق، 2002 ، 115-127.
خطايبة، عبدالله؛ والقاعود، ابراهيم،  مستوى المعلومات البيئية لدى طلبة جامعة اليرموك وعلاقتها باتجاهاتهم نحو البيئة. مجلة جامعة أم القرى للعوم التربوية والاجتماعية والإنسانية، 2000، 12(1)، 78-96.
شلبي، أحمد،" أثر دراسة مقرر في التربية البيئية على اتجاهات طلاب كلية التربية في جامعة الملك سعود"، أبحاث المؤتمر العلمي الثاني، الجمعية المصرية للمناهج وطرائق التدريس، الإسكندرية، 15-18/6/1990م، 225-286. 
الشميري، فؤاد،"الاتجاهات البيئية لدى طلبة جامعة صنعاء"، (رسالة ماجستير غير منشورة)، الجامعة الأردنية، عمان- الأردن، 1992.
الشهراني، عامر؛ والغنام، محرز ،" نمو المفاهيم والاتجاهات البيئية لدى طلاب المعاهد الصحية للبنين بالمنطقة الجنوبية بالمملكة العربية السعودية"، مجلة جامعة الملك عبد العزيز،1994 ،7(1)، 3-35.
الصباريني، محمد سعيد؛ والحمد، رشيد، الإنسان والبيئة (التربية البيئية)، مكتبة الكتاني ، اربد ،1994،75-92.
صباريني، محمد سعيد،  "دراسة أثر مساق جامعي في التربية البيئية في اتجاهات الطلبة نحو البيئة"، دراسات (العلوم التربوية)، 1987، 14(5)، 261-281 
ضهير،خالد سلمان، أثر استخدام استراتيجية التعلم التوليدي في علاج التصورات البديلة لبعض المفاهيم الرياضية لدى طلاب الصف الثامن الأساسي، (رسالة ماجستير غير منشورة)، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين، 2009.
عابد، عبد القادر؛ وسفاريني، غازي،أساسيات علم البيئة، الطبعة الثانية، دار وائل للطباعة والنشر، عمان، 2004، 56-76.

العديلي، عبدالسلام،" مستوى الوعي البيئي لدى الطلبة المعلمين في جامعة الزرقاء الخاصة وعلاقته ببعض المتغيرات"، مجلة مؤتة للبحوث والدراسات/ سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية،2010 25 (2)، 185-214.
عربيات، تيسير؛ ومزاهرة، أيمن ،التربية البيئية، دار المناهج للنشر والتوزيع ،عمان، 2009 ،95-120
العلي، نصر؛ والسعدي، عماد ،" السلوك الضار بالبيئة لدى طلبة الصفوف الثلاثة الأولى: انتشاره وتعديله"، أبحاث اليرموك "سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية"،2004 20(2) أ، 755-783.
اللقاني، أحمد حسين ؛ ومحمد، فارعة حسن، التربية البيئية واجب ومسؤولية، عالم الكتب : القاهرة ،1999 ،23-52.
المغيصيب، عبدالعزيز،" دراسة لبعض المتغيرات المرتبطة بالاتجاهات النفسية نحو البيئة لدى عينة من طلبة جامعة قطر" ، حولية كلية التربية، السنة التاسعة، 1992، (9) ، 301-341,

ثانياً: المراجع الأجنبية:
Duvall, J., and Zint, M., "A Review of research on the effectiveness of environmental education in promoting international learning". The Journal of Environmental Education, 2007 38(4), pp14-24. 
Fisman, L.," The effect of 
local learning on environmental awareness in children: An empirical investigation", The Journal of Environmental Education,2005 , 36(3), pp39-50. 
Ozden,M., "Envitonmental Awareness and Attitudes of student teachers: An Empirical research", International Research in Geographical and Environmental Education, 2008, 17(1), pp40-54. 
Vlaardingerbroek, B. & Taylor, T., " The environmental knowledge and attiudes of prospective teachers in Lebanon: A Comparative study. International Research in Geographical and Environmental Education,2007, 16(2), pp120-134. 
Pe'er, S. &Goldman, D. & Yavets, B.," Environmental literacy in teacher training: Attitudes, Knowledge, and environmental behavior of beginning students". Journal of Environmental    Education,2007, 39(1), pp45-59. 


author-img

# مدونة الاستاذ وليد اسماعيل

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة